عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

34

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

توفي في ذي القعدة وقد شاخ وفيها ابن نوح الغافقي العلامة أبو عبد الله محمد بن أيوب بن محمد ابن وهب الأندلسي البلنسي ولد سنة ثلاثين وخمسمائة وقرأ القراءات على ابن هذيل وسمع من جماعة وتفقه وبرع على مذهب مالك ولم يبق له في وقته نظير بشرق الأندلس تفننا واستبحارا كان رأسا في الفقه والقراءات والعربية وعقد الشروط قال الأبار تلوت عليه وهو أغزر من لقيت علما وأبعدهم صيتا توفي في شوال وفيها عماد الدين محمد بن يونس بن محمد بن منعة بن مالك العلامة أبو حامد الشافعي تفقه على والده وببغداد على يوسف بن بندار وغيره ودرس في عدة مدارس بالموصل واشتهر وقصده الطلبة من البلاد قال ابن خلكان كان إمام وقته في المذهب والأصول والخلاف وكان له صيت عظيم في زمانه صنف المحيط جمع فيه بين المهذب والوسيط وكان ذا ورع ووسواس في الطهارة بحيث أنه يغسل يده من مس القلم وكان كالوزير لصاحب الموصل نور الدين وما زال به حتى نقله إلى الشافعية وتوجه إلى بغداد وتفقه بالمدرسة النظامية على السديد محمد وسمع بها الحديث من الكشميهني وغيره وعاد إلى الموصل ودرس بها في عدة مدارس منها النورية والعزية والزينبية والبغشية والعلائية وقال ابن شهبة كان لطيف المحاورة دمث الأخلاق وكان مكمل الأدوات لم يرزق سعادة في تصانيفه فإنها ليست على قدر فضله توفي في جمادى الآخرة انتهى وقال الذهبي هو جد مصنف التعجيز تاج الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد الموصلي وفيها منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات عبد الله بن فقيه الحرم محمد بن الفضل الفراوي أبو الفتح وأبو القسم ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وسمع من جده وجد أبيه وعبد الجبار الحواري ومحمد بن إسماعيل الفارسي وروى الكتب الكبار ورحلوا إليه وتوفي في ثامن شعبان بنيسابور